كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

مختلف فيه.
أما الإثنان المتفق على ثبوته بهما: فهما الإقرار بالقتل، والبينة المشاهدة عليه.
وأما الثالث المختلف فيه: فهو أيمان القسامة مع وجود اللوث، وهذه أدلة ذلك كله.
وأما الإقرار بالقتل: فقد دلت أدلة على لزوم السلطان المذكور في الآية الكريمة به.
قال البخاري في صحيحه: [باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به] حدثني إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي؛ فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بالحجارة. وقد قال همام: بحجرين.
وقد قال البخاري أيضًا: (باب سؤال القاتل حتى يقر) ثم ساق حديث أنس هذا وقال فيه: فلم يزل به حتى أقر فرض رأسه بالحجارة. وهو دليل صحيح واضح على لزوم السلطان المذكور في الآية الكريمة بإقرار القاتل. وحديث أنس هذا أخرجه أيضًا مسلم، وأصحاب السنن، والإمام أحمد.
ومن الأدلة الدالة على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال: إني

الصفحة 653