كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
ومراده بالنقال: المناقلة، وهو أن تضع رجليها مواضع يديها، وهو دليل على أن الرمل فيه إسراع، وهو الخبب، ولذا جاء في بعض روايات الحديث: رمل، وفي بعضها خب، والمعنى واحد.
الفرع الثالث: التحقيق أن الاضطباع يسن في الطواف، لثبوت ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - .
قال أَبو داود في سننه: حدَّثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن يعلى، قال: "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - مضطبعًا ببرد أخضر" حدَّثنا أَبو سلمة موسى، ثنا حمَّاد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، قد قذفوها على عواتقهم اليسرى" انتهى منه.
وقال التِّرمِذي في جامعه: حدَّثنا محمود بن غيلان، نا قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن ابن يعلى، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت مضطبعًا، وعليه برد" قال أَبو عيسى: هذا حديث الثَّوري عن ابن جريج لا نعرفه إلَّا من حديثه، وهو حديث حسن صحيح. وعبد الحميد هو ابن جبير بن شيبة، عن ابن يعلى، عن أبيه، وهو يعلى بن أمية.
وقال ابن ماجة في سننه: حدَّثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف وقبيصة قالا: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الحميد، عن ابن يعلى بن أمية، عن أبيه يعلى "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف مضطبعًا" قال قبيصة: وعليه برد. انتهى منه.