كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
ومن أدلة الجمهور على اشتراط الطهارة في الطواف: ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "الطواف بالبيت صلاة" الحديث.
قال الزيلعي في نصب الراية: رواه ابن حبان في صحيحه في النوع السادس والستين من القسم الثالث من حديث فضيل بن عياض، والحاكم في المستدرك من حديث سفيان كلاهما عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "الطواف بالبيت صلاة إلَّا أن الله قد أحل فيه النطق، فمن نطق فيه فلا ينطق إلَّا بخير" انتهى. وسكت الحاكم عنه، وأخرجه التِّرمِذي في كتابه عن جرير، عن عطاء بن السائب به بلفظ: "الطواف بالبيت مثل الصلاة" قال: وقد روي هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره، عن طاوس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلَّا من حديث عطاء بن السائب. وعن الحاكم رواه البيهقي في المعرفة بسنده ثم قال: وهذا حديث قد رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه، وروي عنه موقوفًا، وهو أصح. انتهى. وقال الشيخ تقي الدين في الإِمام: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا، أما المرفوع فله ثلاثة أوجه:
أحدها: رواية عطاء بن السائب رواها عنه جرير، وفضيل بن عياض، وموسى بن أعين، وسفيان أخرجها كلها البيهقي.
الوجه الثاني: رواية ليث بن أبي سليم رواها عنه موسى بن أعين، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا باللفظ المذكور، أخرجها البيهقي في سننه، والطبراني في معجمه.
الوجه الثالث: رواية الباغندي، عن أبيه، عن ابن عيينة، عن