كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عبَّاس مرفوعًا نحوه، رواه البيهقي أيضًا.
فأما طريق عطاء فإن عطاء من الثقات، لكنه اختلط بأخرة. قال ابن معين: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا، فليس بشيء، وجميع من روى عنه روى عنه في الاختلاط إلَّا شعبة، وسفيان. وما سمع منه جرير وغيره، فليس من صحيح حديثه.
وأما طريق ليث، فليث رجل صالح صدوق يستضعف. قال ابن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد يقال: لعل اجتماعه مع عطاء يقوي رفع الحديث.
وأما طريق الباغندي، فإن البيهقي لما ذكرها قال: ولم يصنع الباغندي شيئًا في رفعه لهذه الرواية، فقد رواه ابن جريج، وأَبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا. انتهى من نصب الراية للزيلعي.
ثم قال أيضًا: حديث آخر رواه الطبراني في معجمه الأوسط: حدَّثنا محمد بن أبان، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا أَبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر لا نعلمه إلَّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام" انتهى منه.
واعلم: أن علماء الحديث قالوا: إن وقف هذا الحديث على ابن عبَّاس أصح من رفعه.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: وقد علمت مما مر قريبًا أن حديث ابن عبَّاس المذكور رفعه عطاء بن السائب، وليث بن