كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
وأيوب السختياني، والثوري، وأحمد، وإسحاق. حكاه عنهم ابن المنذر قال: وقال القاسم بن محمد ومالك: يضع يده على فيه من غير تقبيل.
قال ابن المنذر: وبالأول أقول؛ لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معلوه، وتبعهم جملة الناس عليه، ورويناه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأما السجود على الحجر الأسود، فحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب، وابن عبَّاس، وطاوس، والشَّافعي، وأحمد. وقال ابن المنذر: وبه أقول. قال: وقد روينا فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال مالك: هو بدعة. واعترف القاضي عياض المالكي بشذوذ مالك عن الجمهور في المسألتين، فقال جمهور العلماء: على أنَّه يستحب تقبيل اليد إلَّا مالكًا في أحد قوليه، والقاسم بن محمد قالا: لا يقبلها. قال: وقال جميعهم: يسجد عليه إلَّا مالكًا وحده فقال: بدعة.
وأما الركن اليماني ففيه للعلماء ثلاثة أقوال:
الأول: أنَّه يستحب استلامه باليد، ولا يقبل، بل تقبل اليد بعد استلامه، وهذا هو مذهب الشَّافعي، قال النووي: وروي عن جابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة.
القول الثاني: أنَّه يستلمه، ولا يقبل يده بعده، بل يضعها على فيه من غير تقبيل، وهو مشهور مذهب مالك، وأحمد، وعن مالك رواية: أنَّه يقبل يده بعد استلامه كمذهب الشَّافعي.
القول الثالث: أنَّه يقبله، وهو مروي عن أحمد.