كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن "تابعه الدراوردي، عن ابن أخي الزُّهْريّ، عن عمه.
وقال مسلم في صحيحه: حدثني أَبو طاهر، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عبَّاس "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن".
حدَّثنا أَبو بكر بن أبي شيبة قال: حدَّثنا علي بن مسهر، عن ابن جريج، عن أبي الزُّبَير، عن جابر قال: "طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته يستلم الركن بمحجن؛ لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه، فإن الناس قد غَشَوْه".
وفي لفظ عن جابر عند مسلم "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه، فإن الناس قد غَشَوْه".
وقال مسلم في صحيحه أيضًا: حدثني الحكم بن موسى القنطري، حدَّثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: "طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الركن، كراهية أن يضرب عنه الناس". انتهى منه.
فهذه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن ابن عبَّاس، وجابر، وعائشة، رضي الله عنهم، صريحة في أنَّه طاف راكبًا.
ووجه الجمع بين هذه الأحاديث الدالة على طوافه راكبًا، مع الأحاديث الدالة على أنَّه طاف ماشيًا كأحاديث الرمل في الأشواط الثلاثة الأول، والمشي في الأربعة الأخيرة: هو "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف

الصفحة 236