كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

قال ابن حجر في التلخيص في هذا الحديث: رواه الشَّافعي أخبرنا عبد الله بن المؤمل، عن حميد مولى غفرة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد. وفيه قصة، وكرر الاستثناء ثلاثًا. ورواه أحمد، عن يزيد، عن عبد الله بن المؤمل إلَّا أنَّه لم يذكر حميدًا في سنده. ورواه ابن عدي من حديث سعيد بن سالم، عن عبد الله بن المؤمل، فلم يذكر قيسًا، ورواه ابن عدي من طريق اليسع بن طلحة سمعت مجاهدًا يقول: بلغنا أن أبا ذر فذكره. وعبد الله ضعيف. وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال البيهقي: تفرد به عبد الله، ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان، ثم ساقه بسنده إلى خلاد بن يحيى قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا حميد مولى غفرة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد قال: جاءنا أَبو ذرٍّ فأخذ بحلقة الباب ... الحديث. وقال أَبو حاتم الرازي: لم يسمع مجاهد من أبي ذر، وكذا أطلق ذلك ابن عبد البر، والبيهقي، والمنذري، وغير واحد. قال البيهقي: قوله في رواية إبراهيم بن طهمان: جاءنا أَبو ذرٍّ أي: جاء بلدنا. قلت: ورواه ابن خزيمة في صحيحه، من حديث سعيد بن سالم كما رواه ابن عدي وقال: أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر. انتهى كلام ابن حجر في التلخيص الحبير.
هذا هو حاصل ما احتج به الشَّافعي، وأصحابه، ومن وافقهم على جواز صلاة ركعتي الطواف، في أوقات النهي، وحجة مخالفيهم هي عموم الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في تلك الأوقات وظاهرها العموم.
وقد قال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار: وأنت خبير بأن

الصفحة 241