كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
على ما مضى من طوافه، وهو مذهب الشَّافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد.
الفرع الحادي عشر: أظهر قولي أهل العلم عندي أن من طاف قبل التحلل، وهو لابس مخيطًا أن الطواف صحيح، كمن صلى في ثوب حرير، ولكنه يلزمه الدم. والعلم عند الله تعالى.
الفرع الثاني عشر: لا خلاف بين من يعتد به من أهل العلم أن الطواف جائز في أوقات النهي عن الصلاة، وفي صلاة الركعتين إذا طاف وقت نهي الخلاف الذي تكلمنا عليه قريبًا.
الفرع الثالث عشر: اختلف العلماء في صلاة النافلة في المسجد الحرام، والطواف بالبيت أيهما أفضل؟ فقال بعض أهل العلم: الطواف أفضل. وبه قال بعض علماء الشَّافعية. واستدلوا بأن الله قدم الطواف على الصلاة في قوله: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)} وقوله: {وَطَهِّرْ بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)} وقال بعض أهل العلم: الصلاة أفضل لأهل مكة، والطواف أفضل للغرباء. وممن قال به ابن عبَّاس، وعطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد، كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب.
المسألة السادسة
اختلف العلماء في السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة، هل هو ركن من أركان الحج والعمرة، لا يصح واحد منهما بدونه، ولا يجبر بدم، أو هو واجب يجبر بدم، أو سنة لا يلزم بتركه