كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن يعمر، قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بعرفات، وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ فقال: "الحج عرفة، من جاء عرفة قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه" لفظ أحمد وفي رواية لأبي داود "من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج" وألفاظ الباقين نحوه. وفي رواية للدارقطني والبيهقي: الحج عرفة، الحج عرفة. انتهى من التلخيص.
وفي سنن أبي داود: الحج الحج عرفة، بتكرير لفظة الحج. وفي سنن النسائي: فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع، فقد تم حجه.
وقال ابن ماجه في سننه - بعد أن ساق الحديث باللفظ الذي ذكره صاحب التلخيص - قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه.
وقال النووي في شرح المهذب: حديث عبد الرحمن الديلي صحيح رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وآخرون بأسانيد صحيحة.
وهذا لفظ الترمذي: عن عبد الرحمن بن يعمر: أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسألوه عن الحج؟ فأمر مناديًا ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج. وفي رواية أبي داود "فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فنادى: الحج الحج يوم عرفة، من جاء قبل الصبح من ليلة جمع فتم حجه" وفي رواية البيهقي، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الحج عرفات، الحج عرفات، فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك" وإسناد هذه الرواية صحيح، وهو من رواية سفيان بن عيينة.