كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
الأول: إن المبيت بمزدلفة واجب يجبر بدم.
الثاني: أنه ركن لا يتم الحج بدونه.
الثالث: أنه سنة وليس بواجب. والقول: بأنه واجب يجبر بدم هو قول أكثر أهل العلم، منهم: مالك، وأحمد، وأبو حنيفة، والشافعي في المشهور عنه، وعطاء، والزهري، وقتادة، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور.
قال النووي في شرح المهذب: قد ذكرنا أن المشهورون من مذهبنا أنه ليس بركن، فلو تركه صح حجه. قال القاضي أبو الطيب، وأصحابنا: وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى منه.
وممن قال بأنه ركن لا يصح الحج إلا به خمسة من أئمة التابعين، وبعض الشافعية. وأما الخمسة المذكورون: فهم علقمة، والأسود، والشعبي، والنخعي، والحسن البصري. وممن قال به من الشافعية: أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب. ونقله القرطبي أيضًا عن عكرمة، والأوزاعي، وحماد بن أبي سليمان. قال: وروي عن ابن الزبير.
وقال ابن القيم في زاد المعاد: وهو مذهب اثنين من الصحابة: ابن عباس، وابن الزبير. وإليه ذهب إبراهيم النخعي، والشعبي، وعلقمة، والحسن البصري، وهو مذهب الأوزاعي، وحماد بن أبي سليمان، وداد بن علي الظاهري، وأبي عبيد القاسم بن سلام. واختاره المحمدان: ابن جرير وابن خزيمة. وهو أحد الوجوه للشافعية. وهؤلاء القائلون بأن المبيت بمزدلفة ركن من أركان الحج