كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

صحيح، لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : فلا يثبت رفعه بمجرد هذا. ورواه ابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم الخاء المعجمة بإسناده عن جابر مرفوعًا بغير شك، لكن الخوزي ضعيف، لا يحتج بروايته.
ورواه الإِمام أحمد في مسنده، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بلا شك أيضًا، لكنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف. وعن عائشة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل العراق: ذات عرق" رواه أبو داود، والنسائي والدارقطني وغيرهم بإسناد صحيح، لكن نقل ابن عدي: أن أحمد بن حنبل أنكر على أفلح بن حميد روايته هذه، وانفراده به مع أنه ثقة، وعن الحارث بن عمرو السهمي الصحابي رضي الله عنه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل العراق: ذات عرق" رواه أبو داود. وعن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أنه وقت لأهل المشرق: ذات عرق" رواه البيهقي، والشافعي بإسناد حسن، عن عطاء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وعطاء من كبار التابعين. وقد قدمنا في مقدمة هذا الشرح أن مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين، إذا اعتضد بأحد أربعة أمور. منها: أن يقول به بعض الصحابة، أو أكثر العلماء، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة، ومن بعدهم. قال البيهقي: هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلًا. قال: وقد رواه الحجاج بن أرطاة، عن عطاء وغيره متصلًا، والحجاج ظاهر الضعف. انتهى كلام النووي.
وقال صاحب نصب الراية: وأخرجه الدارقطني في سننه، وابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم، عن حجاج، عن عطاء، عن جابر. وحجاج لا يحتج به، وذكر

الصفحة 347