كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

ساقه - : حديث عثمان حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر. وهو قول بعض فقهاء التابعين. وبه يقول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق لا يرون أن يتزوج المحرم. وقالوا: إن نكح فنكاحه باطل.
وحديث يزيد بن الأصم، عن ميمونة المذكور في صحيح مسلم "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكحها وهو حلال" رواه أيضًا الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والإِمام أحمد. وقال الترمذي: حدثنا قتيبة، ثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: "تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، لا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة. وروى مالك بن أنس، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو حلال" رواه مالك مرسلًا، ورواه أيضًا سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلًا. انتهى محل الغرض منه. وحديث أبي رافع هذا رواه أيضًا الإِمام أحمد.
وروى مالك رحمه الله في موطئه، عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: لا ينكح المحرم، ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره. وفي الموطأ أيضًا، عن مالك أنه بلغه: أن سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار سئلوا عن نكاح المحرم؟ فقالوا: لا ينكح المحرم، ولا يُنكح. وفي الموطأ أيضًا عن مالك، عن داود بن الحصين: أن أبا غطفان بن طريف

الصفحة 396