كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

مالك: وذلك أحب ما سمعت إلى في ذلك. انتهى محل الغرض منه.
وروى البيهقي بإسناده، عن عطاء: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال في محرم بحجة أصاب امرأته - يعني وهي محرمة - قال: يقضيان حجهما، وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما، ويفترقان حتى يتما حجهما. قال: وقال عطاء: وعليهما بدنة إن أطاعته، أو استكرهها، فإنما عليهما بدنة واحدة. اهـ. وهذا الأثر منقطع أيضًا، لأن عطاء لم يدرك عمر رضي الله عنه. وروى البيهقي بإسناده أيضًا: أن مجاهدا سئل عن المحرم، يواقع امرأته؟ فقال: كان ذلك على عهد عمر رضي الله عنه، قال: يقضيان حجهما واللَّه أعلم بحجهما، ثم يرجعان حلالًا، كل واحد منهما لصاحبه، فإذا كان من قابل حجا وأهديا، وتفرقا في المكان الذي أصابها فيه.
وروى البيهقي بإسناده أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: في رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما، وأهديا هديًا. وفي رواية: ثم أهلا من حيث أهللتما أول مرة. اهـ. قال النووي في هذا الأثر الذي رواه البيهقي عن ابن عباس: إسناده صحيح.
وروى البيهقي بإسناده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه: أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم، وقع بامرأته؟ فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: اذهب إلى ذلك فسله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك. فقال الرجل: فما أصنع؟ قال: اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون، فإذا

الصفحة 417