كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

الجمار، ونحر البدن، وأشباه ذلك. قال أبو عبيدة: ولم يجيء فيه شعر يحتج به. اهـ منه.
قال صاحب القاموس: التفث محركة في المناسك: الشعث، وما كان من نحو قص الأظفار، والشارب، وحلق العانة، وغير ذلك. وككتف الشعث والمغبر. اهـ.
وقال صاحب اللسان: التفث: نتف الشعر، وقص الأظفار. إلخ.
وقال أبو عبد الله القرطبي في تفسيره في الكلام على معنى التفث. قال ابن العربي: وهذه اللفظة غريبة لم يجد أهل العربية فيها شعرًا، ولا أحاطوا بها خبرًا، لكني تتبعت التفث لغة فرأيت أبا عبيدة معمر بن المثنى قال: إنه قص الأظفار، وأخذ الشارب، وكل ما يحرم على المحرم إلا النكاح، ولم يجيء فيه شعر يحتج به.
وقال صاحب العين: التفث: هو الرمي والحلق، والتقصير، والذبح، وقص الأظفار، والشارب، والإِبط. وذكر الزجاج والفراء نحوه، ولا أراهم أخذوه إلا من قول العلماء، وقال قطرب: تفث الرجل: إذا كثر وسخه. قال أمية بن أبي الصلت:
حقوا رؤوسهم لم يحلقوا تفثا ... ولم يسلوا لهم قملًا وصئبانا
وما أشار إليه قطرب هو الذي قاله ابن وهب عن مالك، وهو الصحيح في التفث، وهذه صورة إلقاء التفث لغة. . . إلى أن قال: قلت: ما حكاه عن قطرب، وذكر من الشعر قد ذكره في تفسيره الماوردي، وذكر بيتًا آخر فقال:
قضوا تفثًا ونحبًا ثم ساروا ... إلى نجد وما انتظروا عليا

الصفحة 439