كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. قاله في مجمع الزوائد.
وقال في التقريب في يوسف المذكور: تركوه، وكذبوه.
وإذا علمت مما مر أن اللبس الحرام على المحرم تجب به الفدية عند الشافعية، وأنه لا فرق عندهم بين اللحظة والزمن الطويل، فاعلم أن الأصح عندهم، وبه جزم الأكثرون أن اللازم في ذلك هو فدية الأذى المذكورة في آية الفدية. ودليلهم القياس كما تقدم. ولهم طريقان غير هذا في المسألة: إحداهما - وذكرها أبو علي الطبري في الإِيضاح، وآخرون من العراقيين - أن في المسألة قولين:
أحدهما: أنه كالمتمتع، فيلزمه ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام عشرة أيام، كما هو معلوم.
والقول الثاني: أنه يلزمه الهدي، فإن لم يجده قومه دراهم، وقوَّم الدراهم طعامًا، ثم يصوم عن كل مد يومًا.
الطريق الثانية: هي أن في المسألة عندهم أربعة أوجه أصحها: أنه كالحلق؛ لاشتراكهما في الترفه.
والثاني: أنه مخير بين شاة، وبين تقويمها، ويخرج قيمتها طعامًا، ويصوم عن كل مدّ يومًا.
الثالث: تجب شاة، فإن عجز عنها لزمه الطعام بقيمتها.
والرابع: أنه كالمتمتع. اهـ. من النووي.
وقد علمت أن الصحيح عند الشافعية أن اللبس الحرام تلزم فيه فدية الأذى. وهذا حاصل مذهب الشافعي، وأصحابه في المسألة.
ومذهب أحمد وأصحابه أن الفدية تجب بقليل اللبس وكثيره،

الصفحة 442