كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
ولو بلا عذر". اهـ. وظاهر قوله: ينزعه أنه لا يجوز تقلد السيف اختيارًا عنده كما ترى. والعلم عند الله تعالى.
وظاهر مذهب الإِمام أحمد: أنه لا يجوز للمحرم أن يتقلد السيف إلَّا لضرورة. وقال الخرقي: ويتقلد بالسيف عند الضرورة. وقال في المغني في شرحه لكلام الخرقي: فأما من غير خوف، فإن أحمد قال: لا إلَّا من ضرورة. انتهى محل الغرض منه.
وقال البخاري في صحيحه في كتاب الحج: باب لبس السلاح للمحرم. وقال عكرمة: إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدى، ولم يتابع عليه في الفدية.
حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه "اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلَّا في القراب". اهـ منه.
وقوله: ولم يتابع عليه في الفدية. يدل على أنه توبع في لبس السلاح للضرورة؛ لأن معنى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحًا إلّا في القراب، أنه صالح كفار مكة صلح الحديبية، أنه إن دخل معتمرًا عام سبع في ذي القعدة لا يدخل مكة السيوف إلَّا في أغمادها، والقراب غمد السيف، فدل ذلك على جواز دخول المحرم متقلدًا سيفه للخوف من العدو.
وقال البخاري في صحيحه في باب عمرة القضاء: حدثني عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: "لما اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة، فأبى أهل