كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)

طيب. وعن الرافعي وجه شاذ في الورد والياسمين والخيري: أنها ليست طيبًا والمذهب الأول.
ومنها: ما يطلب للأكل والتداوي غالبًا، كالقرنفل والدارصيني، والفلفل، والمصطكى، والسنبل وسائر الفواكه، كل هذا وشبهه ليس بطيب، فيجوز أكله وشمه وصبغ الثوب به، ولا فدية فيه سواء قليله وكثيره، ولا خلاف عند الشافعية في شيء من هذا إلَّا القرنفل، ففيه وجهان عندهم. والصحيح المشهور أنه ليس بطيب عندهم.
ومنها: ما ينبت بنفسه، ولا يراد للطيب كنور أشجار الفواكه كالتفاح، والمشمش، والكمثرى، والسفرجل، وكالشيح، والقيصوم، وشقائق النعمان، والإِذخر، والخزامى، وسائر أزهار البراري، فكل هذا ليس بطيب، فيجوز أكله وشمه، وصبغ الثوب به، ولا فدية فيه بلا خلاف
ومنها: ما يتطيب به، ولا يتخذ منه الطيب: كالنرجس، والآس، وسائر الرياحين. وفي هذا النوع عند الشافعية طريقان.
أحدهما: أنه طيب قولًا واحدًا.
والطريق الثاني: وهو الصحيح المشهور عندهم: أن فيه قولين مشهورين، الصحيح منهما - وهو قوله الجديد - أنه طيب موجب للفدية. القول الثاني وهو القديم: أنه ليس بطيب، ولا فدية فيه. اهـ. والحناء والعصفر ليسا بطيب عند الشافعية بلا خلاف على التحقيق، خلافًا لمن زعم خلافًا عندهم في الحناء.
واعلم: أن الأدهان عند الشافعية ضربان: أحدهما: دهن ليس

الصفحة 468