كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
أبو سلمة الخزاعي، أنبأ حماد بن سلمة، عن فرقد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم" يعني غير مطيب، لم يذكر ابن يوسف تفسيره.
قال الإِمام أحمد: ورواه الأسود بن عامر شاذان، عن حماد بن سلمة، عن فرقد، عن سعيد، عن ابن عمر فذكره من غير تفسير. اهـ منه. ثم ذكر بإسناده عن أبي ذر رضي الله عنه: أنه مرَّ عليه قوم محرمون، وقد تشققت أرجلهم فقال: ادهنوها. وفرقد المذكور في سند هذا الحديث، وهو فرقد بن يعقوب السبخي بفتح السين المهملة والباء الموحدة وبخاء معجمة: أبو يعقوب البصري، وهو معروف بالزهد والعبادة، ولكنه ضعفه غير واحد. وقال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق عابد، لكنه ليَّن الحديث كثير الخطأ. وقال النووي في شرح المهذب: واحتج أصحابنا بحديث فرقد السبخي الزاهد رحمه الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم" رواه الترمذي والبيهقي، وهو ضعيف. وفرقد غير قوي عند المحدثين. قال الترمذي: هو ضعيف غريب، لا يعرف إلَّا من حديث فرقد، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد. وقوله: غير مقتت، أي: غير مطيب. انتهى محل الغرض منه.
وفي القاموس: وزيت مقتت طبخ بالرياحين، أو خلط بأدهان طيبة.
واحتجاج الشافعية بهذا الحديث الذي ذكرنا على جواز دهن جميع البدن غير الرأس واللحية بالزيت والسمن ونحوهما فيه أمران: