كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 5)
فمن ذلك حديث حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - المتفق عليه.
قال البخاري في صحيحه: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: "يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تتحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحره". اهـ من صحيح البخاري. وقوله: حتى أنحر يعني يوم النحر. فلو جاز نحر هدي التمتع قبل ذلك لأحل بعمرة، ونحر.
وقال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن حفصة رضي الله عنهم، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: "يا رسول الله ما شأن الناس حلوا، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر" وفي لفظ له عنها قالت: قال: "إني قلدت هديي فلا أحل حتى أحل من الحج" وفي لفظ له عنها: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع، قالت حفصة: قلت: ما يمنعك أن تحل؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي". اهـ.
ففي هذه الروايات الصحيحة ما يدل على أن الهدي الذي معه مانع من الحل، ولو كان النحر قبل يوم النحر جائزًا لتحلل بعمرة ثم نحر. وفيه أن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - متمتعات، وقد نحر عنهن البقر يوم النحر.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -