كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 6)

وقال في نيل الأوطار في هذا الحديث: سكت عنه أَبو داود، والمنذري، ورجاله رجال الصحيح.
ومنها: ما رواه الدارقطني عن سهل أيضًا، وفيه: "فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما وقال: لا يجتمعان أبدًا". انتهى منه، بواسطة نقل المجد في المنتقى.
وقال فيه صاحب نيل الأوطار: وفي إسناده عياض بن عبد الله، قال في التقريب: فيه لين، ولكنه قد أخرج له مسلم. اهـ.
ومنها: ما رواه الدارقطني عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا". انتهى منه بواسطة نقل المجد أيضًا.
ومنها: ما رواه الدارقطني أيضًا، عن علي رضي الله عنه قال: مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعا أبدًا. وما رواه الدارقطني أيضًا، عن علي، وابن مسعود قالا: مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان.
وقال صاحب نيل الأوطار في حديث ابن عباس: أخرج نحوه أَبو داود في قصة طويلة. وفي إسنادها عباد بن منصور، وفيه مقال. وقال في حديث علي وابن مسعود: أخرجهما أيضًا عبد الرزاق وابن أبي شيبة. انتهى منه.
وبه تعلم أن تأبيد التحريم أصوب من قول من قال من العلماء: إن أكذب نفسه حد، ولا يتأبد تحريمها عليه، ويكون خاطبًا من الخطاب، وهو مروي عن أبي حنيفة، ومحمد، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسعيد بن جبير، وعبد العزيز بن أبي سلمة.

الصفحة 176