كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

• قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧)}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}.

• قوله تعالى: {وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)}.
قرأ هذا الحرف نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمر، والكسائي: (وقيلَهُ) بفتح اللام وضم الهاء، وقرأه عاصم وحمزة: (وقيلِهِ) بكسر اللام والهاء.
قال بعض العلماء: إعرابه بأنه عطف محل على (الساعة)؛ لأن قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} مصدر مضاف إلى مفعوله، فلفظ (الساعة) مجرور لفظًا بالإِضافة، منصوب محلًّا بالمفعولية، وما كان كذلك جاز في تابعه النصب نظرًا إلى المحل، والخفض نظرًا إلى اللفظ، كما قال في الخلاصة:
وجر ما يتبع ما جر ومن ... راعى في الاتباع المحل فحسن
وقال في نظيره في الوصف:
واخفض أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاه ومالًا من نهض
وقال بعضهم: هو معطوف على (سرهم).
وعليه فالمعنى: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، وقيله يا رب، الآية.
وقال بعضهم: هو منصوب على أنه مفعول مطلق.

الصفحة 333