كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
• قوله تعالى: {حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)}.
قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة هود، وقدمنا الكلام على قوله: (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) في أول سورة الزمر.
• قوله تعالى: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَينَهُمَا إلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى}.
صيغة الجمع في قوله: (خلقنا) للتعظيم.
وقوله: (إلَّا بالحق) أي إلَّا خلقًا متلبسًا بالحق.
والحق ضد الباطل، ومعنى كون خلقه للسماوات والأرض متلبسًا بالحق: أنَّه خلقهما لحكم باهرة، ولم يخلقهما باطلًا، ولا عبثًا، ولا لعبًا.
فمن الحق الذي كان خلقهما متلبسًا به: إقامة البرهان على أنَّه هو الواحد المعبود وحده جل وعلا، كما أوضح ذلك في آيات كثيرة لا تكاد تحصيها في المصحف الكريم، كقوله تعالى في البقرة: