كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
إلى أن قال في كلامه هذا، بعد أن سرد مذهب أهل السنة والجماعة، ما نصه:
فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وبه نستعين، وعليه نتوكل، وإليه المصير.
هذا لفظ أبي الحسن الأشعري رحمه الله في كتاب المقالات المذكور.
وبه تعلم أنه يؤمن بكل ما جاء عن الله في كتابه، وما ثبت عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يرد من ذلك شيئًا ولا ينفيه، بل يؤمن به ويثبته لله، بلا كيف ولا تشبيه، كما هو مذهب أهل السنة.
وقال أبو الحسن الأشعري أيضًا في كتاب المقالات المذكور، ما نصه:
وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش كما قاله عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)}، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول: استوى بلا كيف.
ثم أطال الكلام رحمه الله في إثبات الصفات، كما قدمنا عنه، ثم قال ما نصه: وقالت المعتزلة: إن الله استوى على عرشه بمعنى استولى. اهـ. محل الغرض منه بلفظه.
فتراه صرح في كتاب المقالات المذكور بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو قول المعتزلة، لا قوله هو ولا قول أحد من أهل السنة.