كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
وصح عنه أنه قال له: رأينا لرأيك تبع. وصح عن ابن مسعود. أنه كان يأخذ بقول عمر.
وقال الشعبي عن مسروق: كان ستة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتون الناس: ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبو موسى.
وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة.
كان عبد الله يدع قوله لقول عمر، وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي، وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب.
وقال جندب: ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن معاذًا قد سنَّ لكم سنة فكذلك فافعلوا"، في شأن الصلاة، حيث تأخر فصلى ما فاته من الصلاة مع الإِمام بعد الفراغ، وكانوا يصلون ما فاتهم أولًا ثم يدخلون مع الإِمام.
قال المقلدة:
وقد أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر، وهم العلماء أو العلماء والأمراء، وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به.
فإنه لولا التقليد لم يكن هناك طاعة تختص بهم.
وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}.
وتقليدهم اتباع لهم، ففاعله ممن رضي الله عنهم، ويكفي