كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
ما لذلك الإِمام الذي قلدوه؛ لأنهم متبعون له، فيجري عليهم ما جرى عليه.
وهذا ظن كاذب باطل بلا شك؛ لأن الإِمام الذي قلدوه بذل جهده في تعلم كتابًا الله وسنة رسوله وأقوال أصحابه وفتاويهم.
فقد شمر وما قصر فيما يلزم من تعلم الوحي والعمل به وطاعة الله على ضوء الوحي المنزل.
ومن كان هذا شأنه فهو جدير بالعذر في خطئه والأجر في اجتهاده.
وأما مقلدوه، فقد تركوا النظر في كتاب الله وسنة رسوله، وأعرضوا عن تعلمهما إعراضًا كليًّا مع يسره وسهولته، ونزلوا أقوال الرجال الذين يخطئون ويصيبون منزلة الوحي المنزل من الله.
فأين هؤلاء من الأئمة الذين قلدوهم؟!
وهذا الفرق العظيم بينهم وبينهم، يدل دلالة واضحة على أنهم ليسوا مأجورين في الخطأ في تقليد أعمى؛ إذ لا اقتداء ولا أسوة في غير الحق.
وليسوا معذورين؛ لأنهم تركوا ما يلزمهم تعلمه من أمر الله ونهيه على ضوء وحيه المنزل.
والذي يجب عليهم من تعلم ذلك، هو ما تدعوهم الحاجة للعمل به، كأحكام عباداتهم ومعاملاتهم، وأغلب ذلك تدل عليه نصوص واضحة، سهلة التناول من الكتاب والسنة.
والحاصل أن المعرض عن كتاب الله وسنة رسوله، المفرط في تعلم دينه، مما أنزل الله وما سنه رسوله، المقدم كلام الناس على