كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
كتاب الله وسنة رسوله، لا يكون له البتة ما للإِمام الذي لم يُعرض عن كتاب الله وسنة رسوله، ولم يقدم عليهما شيئًا، ولم يفرط في تعلم الأمر والنهي من الكتاب والسنة.
فأين هذا من هذا؟!
سارت مشرقة وسرت مغربًا ... شتان بين مُشرِّق ومُغرِّب
التنبيه الثاني
اعلم أن الأئمة الأربعة رحمهم الله، متفقون على منع تقليدهم التقليد الأعمى الذي يتعصب له من يدعون أنهم أتباعهم.
ولو كانوا أتباعهم حقًّا لما خالفوهم في تقليدهم الذي منعوا منه ونهوا عنه.
قال الإِمام أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه:
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي المالكي، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه. اهـ محل الغرض منه بلفظه.
فمالك رحمه الله مع علمه وجلالته وفضله، يعترف بالخطأ وينهى عن القول بما خالف الوحي من رأيه.
فمن كان مالكيًّا فليمتثل قول مالك ولا يخالفه بلا مستند.
وقال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه أيضًا:
أخبرني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، حدثني أبي،