كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
سحنون، قال: كان مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز، فكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما، وإذا سأله محمد بن إبراهيم بن دينار وذووه لم يجبهما.
فقال له: يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما، وأسألك أنا وذوي ملا تجيبنا؟
فقال: أوقع ذلك يا ابن أخي في قلبك؟
قال: نعم.
فقال له: إني قد كبرت سني ورقَّ عظمي، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني، ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان، إذا سمعا مني حقًّا قبلاه، وإذا سمعا خطأ تركاه، وأنت وذووك ما أجبتكم به قبلتموه.
قال محمد بن حارث: هذا والله هو الدين الكامل، والعقل الراجح، لا كمن يأتي بالهذيان، ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. اهـ منه.
التنبيه الثالث
اعلم أن المقلدين للأئمة هذا التقليد الأعمى قد دل كتاب الله وسنة رسوله، وإجماع من يعتد به من أهل العلم، أنه لا يجوز لأحد منهم أن يقول: هذا حلال وهذا حرام.
لأن الحلال ما أحله الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه أو سنة رسوله، والحرام ما حرمه الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه أو سنة رسوله.