كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

سفيان قال: أملاه علينا إملاء، ح وحدثني عبد الله بن هاشم واللفظ له، حدثني عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال:
"اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله" الحديث.
وفيه: "وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري، أتصيب حكم الله فيهم أم لا".
هذا لفظ مسلم في صحيحه.
وفيه النهي الصريح من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نسبة حكم إلى الله، حتى يعلم بأن هذا حكم الله الذي شرعه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
ولأجل هذا كان أهل العلم لا يتجرؤون على القول بالتحريم والتحليل إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه:
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب قال: قال الربيع بن خثيم: إياكم أن يقول: الرجل في شيء: إن الله حرم هذا أو نهى عنه، فيقول: الله: كذبت، لم أحرمه ولم أنه عنه.
قال: أو يقول: إن الله أحل هذا وأمر به، فيقول: كذبت، لم أحله ولم آمر به.

الصفحة 578