كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}، وقوله تعالى في لقمان: {بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وكقوله تعالى في تزيينه للسماء: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ}، وقوله تعالى: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} الآية، وقوله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِـ (٦)} وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)}.
وكقوله تعالى في حفظه للسماء من أن يكون فيها فروج أي شقوق: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ}، والفطور والفروج بمعنى واحد، وهو الشقوق والصدوع، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (٣٢)}. أما إذا كان يوم القيامة فإن السماء تتشقق وتتفطر، وتكون فيها الفروج، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ}، وقال تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} الآية، وقال تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ} الآية، وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}، وقال تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)}، وقال تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْولْدَانَ شِيبًا (١٧)}، وقال تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)}.
• قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَينَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)}.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه مد الأرض وألقى فيها الجبال الرواسي وأنبت فيها من كل زوج بهيج، تبصرة وذكرى لكل عبد منيب.