كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
مُهْلِكِي الْقُرَى إلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)}، وأن من شواهده قول المرقش الأكبر:
ورب أسيلة الخدين بكر ... مهفهفة لها فرع وجيد
أي لها فرع فاحم وجيد طويل. وقول عبيد بن الأبرص:
من قوله قول ومن فعله ... فعل ومن نائله نائل
أي قول فصل، وفعل جميل، ونائل جزل.
• قوله تعالى: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (٦٦)}.
• قوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)}.
قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير نافع وشعبة عن عاصم: (يوم نقول) بالنون الدالة على العظمة. وقرأه نافع وشعبة: (يوم يقول) بالياء، وعلى قراءتهما فالفاعل ضمير يعود إلى الله.
واعلم أن الاستفهام في قوله: (هل من مزيد) فيه للعلماء قولان معروفان:
الأول: أن الاستفهام إنكاري، كقوله تعالى: {هَلْ يُهْلَكُ إلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧)} أي ما يهلك إلا القوم الظالمون. وعلى هذا، فمعنى (هل من مزيد) لا محل للزيادة، لشدة امتلاء النار.