كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)
آيات متعددة، كقوله: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)}، وقوله: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)}، وقوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)}.
والوَّق، بفتح الراء: كل ما يكتب فيه من صحيفة وغيرها. وقيل: هو الجلد المرقق ليكتب فيه. وقوله: (منشور) أي مبسوط، ومنه قوله: {كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)}، وقوله: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢)}.
والبيت المعمور: هو البيت المعروف في السماء المسمى بالضراح، بضم الضاد، وقيل فيه: (معمور) لكثرة ما يغشاه من الملائكة المتعبدين، فقد جاء الحديث أنَّه يزوره كل يوم سبعون ألف ملك، ولا يعودون إليه بعدها.
وقوله: (والبحر المسجور) فيه وجهان من التفسير للعلماء: أحدهما: أن المسجور هو الموقد نارًا. قالوا: وسيضطرم البحر يوم القيامة نارًا، ومن هذا المعنى قوله تعالى: {فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)}.
والوجه الثاني: هو أن المسجور بمعنى المملوء؛ لأنه مملوء ماء، ومن إطلاق المسجور على المملوء قول لبيد بن ربيعة في معلقته:
فتوسطا عرض السرى وصدعا ... مسجورة متجاورًا قلامها
فقوله: "مسجورة" أي عينًا مملوءة ماء.
وقول النمر بن تولب العكلي:
إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما