كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 7)

بعضهم دون البعض، بدليل قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٩)}.
وقد قدمنا في الحجرات وغيرها، أن من أصرح الشواهد العربية في ذلك قول الشاعر:
فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
وقوله تعالى: (فعقر) أي: قتلها. والعرب تطلق العقر
على القتل والنحر والجرح. ومنه قول امرئ القيس:
تقول وقد مال الغبيط بنا معًا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فأنزل
ومن إطلاق العقر على نحو الإبل لقرى الضيف قول جرير:
تعدون عقر النِّيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرا لولا الكمي المقنعا

• قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ صَيحَةً وَاحِدَةً}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة فصلت، في الكلام على قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)}.

• قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ حَاصِبًا إلا آلَ لُوطٍ نَجَّينَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤)}.
قوله: (إنا أرسلنا عليهم حاصبًا) قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ}.

الصفحة 774