كتاب آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (اسم الجزء: 2)

إن أستاذ العاملين الأكبر هو الاستعمار نفسه. يدلّهم بفضائحه البادية، وأعماله الباغية العادية، على طريقة العمل. فإن أردتم أن تعرفوا الطريقة المثلى لخدمة أمّتكم، وتتبيّنوا الطريق القاصد، فانظروا إلى الاستعمار، واعرفوا الطرق التي سلكها لقتل أمّتكم فاسلكوا ضدّها لإحيائها. وادرسوا الوسائل التي تذرع بها لاستعباد أمّتكم فاستخرجوا منها وسائل تحريرها.
أنتم معاقد الأمل في إصلاح هذه الأمّة، وإن الوطن لا يعلّق رجاءه على الأميّين الذين يريدون أن يصلحوا فيفسدون، ولا على هذا الغثاء من الشباب الجاهل المتسكع الذي يعيش بلا علم ولا عقل ولا تفكير، والذي يغط في النوم ما يغط، فإذا أفاق على صيحة تمسّك بصداها وكرّرها كما تكرّر الببغاء.
كان الله لكم، وجعلكم عند حسن ظننا بكم، وأجرى على أيديكم الفتح والنجح.
آفلو، رجب عام 1361هـ.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text