كتاب آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (اسم الجزء: 2)

الرَّئِيسُ: أَعْطُوا الرِّئَاسَةَ حَقَّهَا … أَعْطُوا الرِّئَاسَةَ حَقَّهَا (52)
إِنَّ الْعُقُوقَ مَزَلَّةٌ … تَعِسَ امْرُؤٌ قَدْ عَقَّهَا
الْحُرُّ يُعْلِي شَأْنَهَا … وَالْغِرُّ يَبْغِي مَحْقَهَا
إِنَّ الرُّؤُوسَ رَئِيسَةٌ … لَمْ تَعْدُ فِينَا أُفْقَهَا
اللهُ أَحْسَنَ صَوْغَهَا … وَأَجَلَّهَا وَأَدَقَّهَا
أَوَ مَا تَرَاهَا أَشْرَفَتْ … لَا شَيْءَ يَعْلُو فَوْقَهَا
مَا الْقَوْلُ فِيمَنْ حَطَّهَا … مَا الْقَوْلُ فِيمَنْ دَقَّهَا؟
أَوْ هَدَّهَا أَوْ قَطَّهَا … أَوْ شَجَّهَا أَوْ شَقَّهَا
حَقٌّ عَلَى الرُّؤَسَاءِ أَنْ … يُعْطُوا الجَمَاعَةَ شِقَّهَا
هُمْ مَعْشَرٌ لَا يَمْلِكُو … نَ مِنَ الْجَمَاعَةِ رِقَّهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يُحْسِنُوا … تَصْرِيفَهَا أَوْ سَوْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَحْمِلُوا … مَا قَدْ تَجَاوَزَ طَوْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَجْنُبُوا … مَا لَا يُلَائِمُ ذَوْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَرْهَبُوا … رَبًّا تَوَلَّى خَلْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَفْلِقُوا … رَأْسًا يحَاوِلُ فَلْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَسْحَقُوا … خَلْقًا يُسَبِّبُ سَحْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَقْتُلُوا … بُرْغُوثَهَا أَوْ بَقَّهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَحْفَظُوا … أَبَدًا عَلَيْهَا رِزْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَجْرَعُوا … مَحْضَ الْحَيَاةِ وَمَذْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَتْبَعُوا … يُسْرَ الْأُمُورِ وَرِفْقَهَا
وَعَلَيْهِمُ أَنْ يَجْمَعُوا … بِعَصَا الْكِيَاسَةِ فَرْقَهَا
وَعَلَى الْجَمَاعَةِ أَنْ تَفِي … لَهُمُ وَتُعْطِي صَفْقَهَا
تَعْنُو لَهمْ وَتَمُدُّ فِي … الطَّاعَاتِ دَأْبًا عُنْقَهَا
إِنْ كنْتَ كَبْشَ كَتِيبَةٍ … فَاغْشَ الْكَتِيبَةَ وَالْقَهَا
فَالْخَيْلُ فِي الْهَبَوَاتِ تَعْـ … ـرِفُ هُجْنَهَا أَوْ عُتْقَهَا
إِنَّ البُرُوقَ كَوَاذِبٌ … وَالغَيْثُ يُظْهِرُ صِدْقَهَا
__________
52) هذه القطعة على لسان الرَّئِيسُ هي أعمق ما في الرواية من معان قد بناها على بيان ما للرؤساء وما عليهم، وهي محتاجة إلى قليل من التنقيح.

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text