كتاب آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (اسم الجزء: 4)

يَا شَيْبَةَ ائحَمْدِ رَئِيسَ الرُّؤَسَا … وَوَاحِدَ ائعَصْرِ ائهُمَامَ ائكَيِّسَا
وَمُفْتِيَ الدِّينِ الَّذِي إِنْ نَبَسَا … حَسِبْتَ فِي بُرْدَتِهِ شَيْخَ نَسَا 33
رَاوِي ائأَحَادِيثِ مُتُونًا سُلَّسَا … غُرًّا إِذَا الرَّاوِي افْتَرَى أَوْ دَلَّسَا
وَصَادِقَ ائحَدْسِ إِذَا مَا حَدَسَا … وَمُوقِنَ الظَّنِّ إِذَا تَفَرَّسَا
وَصَادِعًا بِائحَقِّ حِينَ هَمَسَا … بِهِ ائمُرِيبُ خَائِفًا مُخْتَلِسَا
وَفَارِسًا بِائمَعْنَيَيْنِ اقْتَبَسَا … غَرَائِبًا مِنْهَا إِيَاسُ أَيِسَا
بِكَ اغْتَدَى رَبْعُ ائعُلُومِ مُونِسَا … وَكَانَ قَبْلُ مُوحِشًا مُعَبِّسَا
ذَلَّئتَهَا قَسْرًا وَكَانَتْ شُمُسَا … فَأَصْبَحَتْ مِثْلَ الزُّلَالِ ائمُحْتَسَا 34
فَتَحْتَ بِائعِئمِ عُيُونًا نُعَّسَا … وَكَانَ جَدُّ ائعِئمِ جَدًّا تَعِسَا 35
وَسُقْتَ لِئجَهْلِ ائأُسَاةَ النُّطُسَا … وَكَانَ دَاءُ ائجَهْلِ دَاءً نَجَسَا 36
رَمَى بِكَ ائإِئحَادَ رَامٍ قَرْطَسَا … وَوَتَرَتْ يَدُ ائإِلَهِ ائأَقْوُسَا 37
وَجَدُّكَ ائأَعْلَى اقْتَرَى وَأَسَّسَا … وَتَرَكَ التَّوْحِيدَ مَرْعِيَّ ائوَسَا 38
حَتَّى إِذَا الشِّرْكُ دَجَا وَاسْتَحْلَسَا … لُحْتَ فَكُنْتَ فِي الدَّيَاجِي ائقَبَسَا 39
وَلَمْ تَزَئ تَفْرِي ائفَرِيَّ (سَائِسَا) … حَتَّى غَدَا اللَّيْلُ نَهَارًا مُشْمِسَا 40
يَا دَاعِيًا مُنَاجِيًا مُغَلِّسَا … لَمْ تعْدُ نَهْجَ ائقَوْمِ بِرًّا وَائْتِسَا 41
إِذْ يُصْبِحُ الشَّهْمُ نَشِيطًا مُسْلِسَا … وَيُصْبِحُ ائفَدْمُ كَسُولًا لَقِسَا 42
كَانَ الثَّرَى بَيْنَ ائجُمُوعِ مُوبِسَا … فَجِئْتَهُ بِالغَيْثِ حَتَّى أَوْعَسَا 43
__________
33) شيخ نسا: يريد الإمام النسائي صاحب السنن (215 - 303هـ).
34) قسرًا: قهرًا. الشُّمُس، بضم الشين والميم، ج. شموس، بفتح الشين: وهو الفرس الصعب الذي لا يُمكِّن من الركوب.
35) الجَدّ، بالفتح: الحظ.
36) الأساة، ج. آس: الطبيب. النطس: الحذاق الماهرون.
37) قرطس: أصاب المرمى. وتر القوس: جعل لها وترًا، شَدَّ وترها، الأقوس: ج. قوس.
38) جدك الأعلى: لعله يريد به محمد بن عبد الوهاب؛ اقترى البلادَ: تتبّعها وطاف فيها؛ الوَسَا: أراد الوسائل فحذف للضرورة.
39) دجا الليل: أظلم، استحلس: اشتدّ ظلامه.
40) يقال فلان يفري الفرى: أي يأتي بالعجب في عمله؛ ومنه قوله تعالى {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} أي شيئًا يتَحَيَّرُ فيه ويُتَعَجَّبُ منه؛ وسائسًا: كلمة تممنا بها الشطرَ وليست من كلام الشيخ وهي مناسبة.
41) الغلس: ظلمة آخر الليل؛ أي داعيًا مناجيًا بالأسحار، البر: الخير والصلاح، الائتساء: الاقتداء.
42) الشهم: السيد الذكي الفؤاد؛ المسلس: اللين السهل، الفدم: البليد العَيِيُ، اللَّقِس: الغث النفس خبيثها.
43) أوعس: صار سهلًا ليّنًا، والوعس: الرمل اللين الذي تسوخ فيه الاْقدام.

الصفحة 129