كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الولد لصاحب الرمكة دون صاحب الفحل بالاتفاق. وأيضًا فالماء ليس عليه خراجٌ ولا عُشر، فلا يعتبر.
قال القاضي (¬١): وعلى هذا الخلاف منع أبو حنيفة صاحبَ الخراج أن يَسقي بماء العشر، ومنع صاحبَ العشر أن يسقي بماء الخراج، ولم يمنع أحمد واحدًا (¬٢) منهما أن يسقي بأي الماءين شاء.
وقد قال أحمد في رواية صالحٍ: الخراج مثل الجزية على الرقبة.
وقال في رواية ابن منصورٍ (¬٣): وإنما [هو] جزية رقبة الأرض.
فدل على أنه على رقبةٍ، فالاعتبار بها دون الماء الذي لم يوضع عليه خراجٌ.
فصل (¬٤)
وإذا بنى في أرض (¬٥) الخراج دورًا وحوانيت كان خراجها مستحقًّا عليه. هذا ظاهر كلام أحمد، وأنَّ (¬٦) الخراج لا يتوقف على الزرع والغرس، فإنه قال في رواية يعقوب بن بختان، وقد سأله: ترى أن يخرج الرجل عما في يده من دارٍ أو ضَيعةٍ على ما وظّف عمر - رضي الله عنه - على كل جريبٍ فيتصدَّق به؟
---------------
(¬١) في "الأحكام السلطانية" (ص ١٧٠).
(¬٢) في الأصل: "واحد".
(¬٣) "مسائله" (١/ ٢٤٦).
(¬٤) انظر: "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص ١٧٠).
(¬٥) في الأصل: "الأرض". والمثبت من المصدر السابق.
(¬٦) في المطبوع: "لأن". والمثبت من الأصل موافق لما في المصدر السابق.

الصفحة 169