كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ومنها: أنه لا يُكره استئجار المسلم لأرض الفيء، ويُكره دخوله فيها بالخراج، كما فعل ابن مسعودٍ.
قال أبو عبيد (¬١): وأخبرني يحيى بن بكيرٍ أو غيره عن مالك أنه كان ينكر على الليث بن سعدٍ دخولَه فيما دخل فيه من أرض مصر.
قال أبو عبيد (¬٢): وحدثني سعيد بن عُفيرٍ، عن ابن لَهِيعة ونافع بن يزيد ــ وأظنه قال: ــ ويحيى بن أيوب وشيوخِهم أنهم كانوا ينكرون ذلك على الليث أيضًا.
قال أبو عبيد (¬٣): وإنما دخل فيها الليث لأن مصر كانت عنده صلحًا، فلذلك استجاز (¬٤) الدخول فيها. كذلك حدثني عنه عبد الله بن صالحٍ وابن أبي مريم وغيرهما (¬٥).
وحرَّمها آخرون؛ لأنها كانت عندهم عنوةً. قال أبو عبيد (¬٦): وكان أبو إسحاق الفزاري يكره الدخول في بلاد الثَّغر لأنها عَنوة، ولم يتخذ بها زرعًا حتى مات.
---------------
(¬١) "الأموال" (٢٢٥).
(¬٢) "الأموال" (٢٢٦).
(¬٣) "الأموال" (١/ ١٥٨).
(¬٤) في الأصل: "استخار". والتصويب من "الأموال".
(¬٥) في الأصل: "وغيرهم".
(¬٦) "الأموال" (١/ ١٥٨) وقال: حدَّثني بذلك محمد بن عيينة وغيره من أهل الثغر.