كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فيؤخذ منه الخمس. قلت: تذهب إلى أن يُضعف عليه فيؤخذ منه الخمس؟ فالتفت إليَّ فقال: نعم، يُضعف عليهم. ثم قال لنا: ويدخل (¬١) على الذي قال: لا نرى بأن يؤخذ= لو أن رجلًا موسرًا منهم عَمَدَ إلى أرضٍ من أرض العشر فاشتراها فلم يؤخذ منه شيء أضرَّ هذا بحقوق هؤلاء.
وقال أبو طالب (¬٢): وسألت أبا عبد الله عن الرجل من أهل الذمة يشتري أرض العشر يكون عليه فيها العشر أو الخراج؟ قال: عمر بن عبد العزيز يضاعف عليه، وقال بعض الناس: إنما الخراج على ما كان في أيديهم، وفي المال العشرُ أو نصفُ العشرِ، قلت: ما تقول أنت؟ قال: قول عمر والحسن، يُضعَّف عليهم، فقلت: فهو أحبُّ إليك، قال: نعم.
قال الخلال (¬٣): فقد بيَّن أبو عبد الله هاهنا مذهبَه، وحسَّن مذهبَ من جعل عليهم الضعف.
قال الخلال (¬٤): وأقوى من قول عمر بن عبد العزيز والحسن في الزيادة عليهم ما روي عن عائذ (¬٥) بن عمرٍو، وإن كان أبو عبد الله لم يذكره في هذه الأبواب، فإنه قد رواه وهو صحيح، والعمل عليه مع ما تقدم من قول أبي
---------------
(¬١) أي يُورَد ويُعترض على هذا القائل بالجملة الشرطية الآتية: "لو أن ... ".
(¬٢) "الجامع" (٢٣٥).
(¬٣) المصدر نفسه (١/ ١٦٢).
(¬٤) المصدر نفسه (١/ ١٦٢).
(¬٥) في المطبوع: "عائد" تصحيف.

الصفحة 206