كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّ صاحبَ المَكْس في النار". قال: يعني العاشر.
حدثنا الهيثم بن جَميلٍ، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن مَيْسرة، عن طاوسٍ، عن عبد الله بن عمرٍو - رضي الله عنهما - قال: إن صاحب المكس لا يُسأل عن شيء، يُؤخذ كما هو فيُرمى به في النار (¬١).
حدثنا حسان بن عبد الله، عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبيه قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أن: ضَعْ عن الناس الفديةَ، وضَعْ عن الناس المائدة، وضَعْ عن الناس المكْسَ، وليس بالمكس ولكنه البَخْس الذي قال الله تعالى فيه (¬٢): {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [هود: ٨٤]، فمن جاءك بصدقةٍ فاقبلْها منه، ومن لم يأتِك بها فالله حسيبُه (¬٣).
حدثنا نعيمٌ، عن ضَمْرة، عن كُريز (¬٤) بن سليمان، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الله بن عوفٍ (¬٥) القاري أن: اركَبْ إلى البيت الذي برَفَحٍ الذي يقال له بيت المَكْس، فاهدِمْه، ثم احمِلْه إلى البحر، فانسِفْه فيه
---------------
(¬١) "الأموال" (١٤٥١)، وإسناده لا بأس به، وهو موقوف.
(¬٢) "فيه" ساقطة من المطبوع.
(¬٣) "الأموال" (١٤٥٣).
(¬٤) في الأصل: "جرير". والتصويب من "الأموال".
(¬٥) في الأصل: "عون". والتصويب من "الأموال". وانظر: "التاريخ الكبير" (٥/ ١٥٦)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ١٢٥).