كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أخبرني مسلم بن شَكَرَة أنه سأل ابن عمر: أعَلِمتَ أن عمر أخذ من المسلمين العُشر؟ قال: لا أعلمه (¬١).
حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد الله بن خالدٍ العَبْسي، عن عبد الرحمن بن مَعْقِلٍ (¬٢) قال: وسألتُ زياد بن حُدَيرٍ مَن كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا. قلت: فمن (¬٣) كنتم تعشرون؟ قال: تجار الحرب، كما كانوا يعشروننا إذا أتيناهم (¬٤).
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن مسروقٍ أنه قال: والله ما علمتُ عملًا أخوفَ عندي أن يُدخِلني الله النارَ من عملكم هذا، وما تراني (¬٥) أن أكون ظلمتُ فيه مسلمًا أو معاهدًا دينارًا ولا درهمًا، ولكني لا أدري ما هذا الحبل الذي لم يَسُنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أبو بكر ولا عمر. قالوا: فما حملك على أن دخلتَ فيه؟ قال: لم يَدَعْني زيادٌ ولا شُريحٌ ولا الشيطان (¬٦)
---------------
(¬١) "الأموال" (١٤٥٧)، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (٧٢٤٨) عن ابن جريج به.
(¬٢) في الأصل: "مغفل" تصحيف. والتصويب من "الأموال".
(¬٣) في الأصل: "من".
(¬٤) "الأموال" (١٤٥٩)، أخرجه أيضًا يحيى في "الخراج" (٦٤٠) ــ ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢١١) ــ وعبد الرزاق (١٠١٢٤) كلاهما عن سفيان به، إلا أن عندهما "عبد الله بن معقل"، والخطب يسير فكلا ابني معقل بن مقرِّن المزني ثقتان.
(¬٥) كذا في الأصل. وفي "الأموال": "وما بي".
(¬٦) في الأصل: "السلطان". والتصويب من "الأموال".