كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهمٌ، وممن لا ذمَّة له من كل عشرة دراهم درهمٌ، قلت: ومن لا ذمة له؟ قال: الروم، كانوا يقدمون الشام (¬١).
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجرٍ، عن زياد بن حُدَيرٍ قال: استعملني عمر على العُشر، وأمرني أن آخذ من تجّار أهل الحرب العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار المسلمين ربع العشر (¬٢).
وقال مالك عن ابن شهابٍ عن السائب بن يزيد قال: كنت عاملًا على سوق المدينة في زمن عمر، فكنا نأخذ من النَّبط العُشر (¬٣).
وقال مالك عن ابن شهابٍ عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كان عمر يأخذ من النَّبط من الزيت والحنطة نصف العشر؛ لكي يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القُطْنية العُشرَ (¬٤).
ولهذا ذهب مالك إليه اتباعًا لعمر.
---------------
(¬١) "الأموال" (١٤٧٤)، وأخرجه أبو يوسف في "الخراج" (٣٠٨) وعبد الرزاق (٧٠٧٢، ١٠١١٢) وابن سعد في "الطبقات" (٥/ ٣٣٤) والطحاوي في "معاني الآثار" (٢/ ٣٢) والبيهقي (٩/ ٢١٠) من طرق عن أنس بن سيرين.
(¬٢) "الأموال" (١٤٧٥)، وقد تقدَّم (ص ١١١، ٢١٥) بنحوه.
(¬٣) "الأموال" (١٤٧٨) عن إسحاق بن عيسى عن مالك به. وهو في "الموطأ" (٧٦٤).
(¬٤) "الأموال" (١٤٧٩) من طرق عن مالك به. وهو في "الموطأ" (٧٦٣). والقطنية: ما يُدَّخر في البيت من الحبوب ويُطبخ، مثل العدس.

الصفحة 220