كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال الشعبي: أول من وضع العشر في الإسلام عمر - رضي الله عنه - (¬١).
قال أبو عبيد (¬٢): وكان ابن شهابٍ يتأوَّل على عمر فيه شيئًا غيرُه أحبُّ إلينا منه.
حدثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنسٍ رحمه الله تعالى قال: سألتُ ابن شهابٍ لِمَ أخذ عمر العشر من أهل الذمة؟ فقال: كان يؤخذ منهم في الجاهلية فأقرَّهم عمر على ذلك (¬٣).
قال أبو عبيد (¬٤): والوجه الأول الذي ذكرناه من الصلح أشبهُ بعمر وأولى به، وبه كان يقول مالك بن أنسٍ نفسه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن هشامٍ عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على العشور، فقلت: تبعثني إلى العشور من بين عُمَّالك؟ فقال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؟ أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر، ومن أهل الذمة نصف العشر (¬٥).
---------------
(¬١) "الأموال" (١٤٨٣)، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٣٦٩٥٠).
(¬٢) "الأموال" (١/ ٢٠٦).
(¬٣) "الأموال" (١٤٨٤)، وهو في "الموطأ" (٧٦٥).
(¬٤) "الأموال" (١/ ٢٠٦).
(¬٥) "الجامع" للخلال (١/ ١٥٠)، وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٠٩) من طريق آخر عن سفيان بن عُيينة به. وقد روي نحوه من طرق أخرى عن أنس بن سيرين، وقد سبق بعضها (ص ٢١٩).

الصفحة 222