كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وخالف ابن حامدٍ نصَّه فقال (¬١): يؤخذ عُشر الحربي ونصف عُشر الذمي مما قلَّ أو كثر. لأنّ عمر قال (¬٢): "خذ من كل عشرين درهمًا درهمًا"، ولأنه حقٌّ عليه، فواجبٌ في قليل المال وكثيره، كنصيب المالك في أرضه التي عامله عليها.
وهذا ضعيفٌ جدًّا، والمراد بقول عمر بيان القدر المأخوذ، لا عموم المأخوذ (¬٣) منه في كل قليلٍ وكثيرٍ، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في الرِّقَةِ (¬٤) ربعُ العُشْر" (¬٥)، وقوله: "فيما سَقَتِ السماء العُشْرُ" (¬٦).
فصل (¬٧)
واختلفت الرواية عن أحمد في الذمي يمرُّ على العاشر بخمرٍ أو خنزيرٍ، فقال في موضع: قال عمر: وَلُّوهم بيعَها، لا يكون إلا على الآخذ منه. يعني: من ثمنه، وقد ذكرنا نصَّه في الجزية وقول عمر. ووافقه على ذلك مسروقٌ والنخعي ومالك وأبو حنيفة ومحمد في الخمر خاصةً.
---------------
(¬١) كما في المصدر السابق.
(¬٢) في الأصل: "قال ابن عمر قال". والتصويب من "المغني".
(¬٣) "لا عموم المأخوذ" ساقطة من المطبوع.
(¬٤) الرقة: الفضة.
(¬٥) قطعة من كتاب أبي بكر لأنس بن مالك لما وجهه إلى البحرين، أخرجه البخاري (١٤٥٤).
(¬٦) أخرجه البخاري (١٤٨٣) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬٧) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٢).