كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
قالوا: العشر، قال: فكذلك خذوا منهم (¬١).
وقال زياد بن حُديرٍ: كنا لا نَعْشِر مسلمًا ولا معاهدًا. قيل: من كنتم تَعْشِرون؟ قال: كفار (¬٢) أهل الحرب، نأخذ منهم كما يأخذون منا (¬٣).
ولا يؤخذ منهم شيء حتى يبلغ مائتي درهمٍ (¬٤).
قالوا: فإن [قال:] عليَّ دَينٌ، أو ليس هذا المال لي، وحلف عليه= صُدِّق على ذلك ولم يؤخذ منه شيء.
قالوا: وإنما يؤخذ من الصامت والمتاع والرقيق، وما أشبهه (¬٥) من الأموال التي تبقى في أيدي الناس، فإذا مرَّ بالفواكه وأشباهها التي لا بقاء لها فإنه لا يؤخذ [فيها] منه شيء.
قالوا: ولا يؤخذ من المال الواحد أكثر من مرةٍ واحدةٍ في السنة، وإن مرَّ
---------------
(¬١) تقدَّم (ص ١٥٠)، ورواية أبي مجلز عن عمر مرسلة. وله شاهد عند عبد الرزاق (١٠١٢١) من رواية ابن أبي نجيح عن عمر، وهو منقطع أيضًا، بل الظاهر أنه مُعضل.
(¬٢) كذا في الأصل و"المغني". وتقدم (ص ٢٢٠) بلفظ: "تجّار". وهو أولى.
(¬٣) "الجامع" (١/ ١٥٠) من رواية عبد الرحمن بن معقل عن زياد بن حُدير، وقد تقدَّم من رواية إبراهيم بن مهاجر عن زياد بنحوه (ص ٢٢٠).
(¬٤) انظر: "الأموال" (٢/ ٢٠٦). والأقوال الآتية منقولة منه، كما سيصرِّح بذلك المؤلف.
(¬٥) في الأصل: "وما اسربه". والتصويب من "الأموال".