كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصل
في أحكام ذبائحهم
قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: ٦].
ولم يختلف السلف أن المراد بذلك الذبائح. قال البخاري (¬١): قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم.
وكذلك قال ابن مسعودٍ ومجاهدٌ وإبراهيم وقتادة والحسن وغيرهم (¬٢).
وقال أحمد بن الحسن الترمذي (¬٣): سألت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس بها، فقلت: إلى أي شيء تذهب فيه؟ قال: حديث عبد الله بن مغفَّلٍ يوم فتح خيبر: دُلِّي جِرابٌ من شحمٍ ... الحديث.
قال إسحاق: أجاد (¬٤).
---------------
(¬١) في كتاب الذبائح، باب ذبائح أهل الكتاب، معلَّقًا بصيغة الجزم. ووصله الطبري (٨/ ١٣٦) والبيهقي في "السنن" (٩/ ٢٨٢) من رواية علي بن أبي طلحة عنه.
(¬٢) لم أجد أثر ابن مسعود في تفسير الآية، وقد روي عنه حلُّ ذبائحهم في أثر آخر عند عبد الرزاق (١٠١٧٦) وابن أبي شيبة (٣٣٣٦٢)، وانظر: "المغني" (١٣/ ٢٩٣). وأما آثار التابعين فعند الطبري في "تفسيره" (٨/ ١٣٥ - ١٣٧).
(¬٣) أسنده عنه الخلال في "الجامع" (١٠٢١).
(¬٤) كما في "المغني" (١٣/ ٢٩٣). وهو في "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (٢/ ٣٥٨).