كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصل
وهاهنا خمس مسائل:
إحداها: ما تركوا التسمية عليه.
الثانية: ما سمَّوا عليه غير الله.
الثالثة: ما ذبحوه غير معتقدين حلَّه وهو حلالٌ عندنا.
الرابعة: ما ذبحوه معتقدين حلَّه، هل يحرم علينا منه الشحوم التي يعتقدون تحريمها؟
الخامسة: ما ذبحوه فخرج لاصِقَ الرئة، ويسمُّونه الطَّرِيفا (¬١)، هل يحرم علينا أم لا؟
ونحن نذكر هذه المسائل، واختلاف الناس فيها ومأخذها، بعون الله وتوفيقه.
فأما المسألة الأولى: فمن أباح متروك التسمية إذا ذبحه المسلم، اختلفوا: هل يُباح إذا ذبحه الكتابي (¬٢)؟ فقالت طائفةٌ: يباح؛ لأن التسمية إذا لم تكن شرطًا في ذبيحة المسلم لم تكن شرطًا في ذبيحة الكتابي.
وقالت طائفةٌ: لا يُباح وإن أبيح من المسلم، وفرقوا بينهما بأن اسم الله
---------------
(¬١) انظر كلام المؤلف عليه في "إغاثة اللهفان" (٢/ ١١١١، ١١١٢)، و"هداية الحيارى" (ص ٣٠٧ - ٣٠٩).
(¬٢) انظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٥٥، ٥٩، ٦٠)، و"المغني" (١٣/ ٢٩٠، ٢٩٣).

الصفحة 350