كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال الميموني (¬١): سألت أبا عبد الله عمن يذبح من أهل الكتاب ولم يُسمِّ؟ فقال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم يَدَعون التسمية فيه على عمدٍ، إنما يذبح للمسيح، فقد كرهه ابن عمر (¬٢)، إلا أن أبا الدرداء يتأوَّل أن طعامهم حلٌّ (¬٣)، وأكثر ما رأيت منه الكراهية لأكل ما ذبح لكنائسهم.
وقال الميموني أيضًا (¬٤): سألت أبا عبد الله عن ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسمِّ، قال: إن كانت ناسيةً فلا بأس، وإن كان مما يذبحون لكنائسهم قد يدَعون التسمية على عمدٍ.
وقال في رواية ابنه عبد الله (¬٥): ما ذُبِح للزُّهرة فلا يُعجِبني أكله، قيل له: أحرامٌ أكلُه؟ قال: لا أقول حرامًا، ولكن لا يعجبني.
وقال في رواية حنبلٍ (¬٦): يجتنب ما ذُبح لكنائسهم وأعيادهم.
وقال أبو البركات في "محرَّره" (¬٧): وإن ذكروا عليه اسم غير الله ففيه
---------------
(¬١) "الجامع" للخلال (١٠٣٢).
(¬٢) سيأتي لفظه وتخريجه قريبًا
(¬٣) سيأتي الأثر عنه قريبًا.
(¬٤) سقط هذا النص من "الجامع" للخلال طبعة مكتبة المعارف. وهو ثابت في طبعة دار الكتب العلمية بيروت (ص ٣٦٧).
(¬٥) "مسائله" (ص ٢٦٦).
(¬٦) انظر: "الجامع" للخلال (٢/ ٤٤٥)، و"المغني" (١٣/ ٢٩٥).
(¬٧) (٢/ ١٩٢).

الصفحة 352