كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
ذكر أحكام معاملتهم
فصل
في البيع والشراء منهم
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى من يهودي سِلعةً إلى الميسرة (¬١).
وثبت عنه أنه أخذ من يهودي ثلاثين وَسَقًا من شعيرٍ، ورَهَنَه دِرْعَه (¬٢).
وفيه دليل على جواز معاملتهم، ورهْنهم السلاح، وعلى الرهن في الحضر.
وثبت عنه أنه زارَعَهم وساقاهم (¬٣).
وثبت عنه أنه أكل من طعامهم.
وفي ذلك كلِّه قبولُ قولهم: إن ذلك الشيء مِلْكُهم.
قال حنبلٌ (¬٤): سمعت أبا عبد الله في الرجل يجيئه الذمي يشتري منه المتاع، فيُماكِسُه مِكاسًا شديدًا، فيبيعه المتاع، ثم يجيء بعد ذلك المسلم
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٥١٤١) والترمذي (١٢١٣) والنسائي (٤٦٢٨) من حديث عائشة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وظاهر الحديث أن البيع لم يتم وأن اليهودي لم يوافق حين سأله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع له ثوبين إلى الميسرة.
(¬٢) أخرجه البخاري (٢٩١٦) ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٣) وذلك بخيبر، كما تقدم.
(¬٤) كما في "الجامع" للخلال (٢٩٥).