كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصل
في شركتهم ومضاربتهم
قد تقدم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاركهم في زرع خيبر وثمرها.
قال إسحاق بن إبراهيم (¬١): سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجل يشارك اليهودي والنصراني، قال: يشاركهم، ولكن يلي هو البيع والشراء، وذلك أنهم يأكلون الربا ويستحلُّون الأموال. ثم قال أبو عبد الله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران: ٧٤].
وقال إبراهيم بن هانئ (¬٢): سمعت أبا عبد الله قال في شركة اليهودي والنصراني: أكرهه، لا يعجبني إلا أن يكون المسلم الذي يلي البيع والشراء.
وقال الأثرم (¬٣): سألت أبا عبد الله عن مشاركة اليهودي والنصراني؟ قال: شارَكَهم، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه، يكون هو يليه؛ لأنه يعمل بالربا.
وقال إسحاق بن منصور (¬٤): قيل لأبي عبد الله: قيل لسفيان: ما ترى في مشاركة النصراني؟ قال: أمَّا ما يغيب عنك فما يُعجبني. قال أحمد: حسن.
---------------
(¬١) "الجامع" (٢٩٦).
(¬٢) المصدر السابق (٢٩٧). وليس فيه "لا يعجبني".
(¬٣) المصدر السابق (٢٩٨).
(¬٤) المصدر السابق (٢٩٩).