كتاب أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

من خصائص دينهم الباطل فهو كالكنيسة، بخلاف القبر المطلق؛ فإنه ليس في نفسه معصيةً ولا من خصائص دينهم.
وقال إسحاق بن منصورٍ (¬١): قيل لأبي عبد الله: يؤاجر الرجل نفسه [من اليهودي والنصراني؟ قال: لا بأس، نعم].
[وقال مهنا (¬٢): قلت لأحمد: هل تكره للمسلم يؤاجر نفسه] للمجوسي؟ قال: لا.
قال (¬٣): وسألت أحمد قلت: يُكرِي الرجل نفسَه لمجوسي، يخدمه ويذهب في حوائجه؟ قال: لا بأس، قلت له: فيقول له: لبيك إذا دعاه؟ قال: لا.
وقد قال في رواية الأثرم (¬٤): إن آجر نفسه من الذمي في خدمته لم يجز، وإن كان في عملِ شيء جاز.
وقال في رواية أحمد بن سعيد (¬٥): لا بأس أن يؤاجر نفسه من الذمي.
فهذه ثلاث رواياتٍ عنه: رواية مطلقةٌ بالجواز، ورواية مصرحةٌ بالمنع
---------------
(¬١) "الجامع" للخلال (٣٣٥)، وهو في "مسائله" (٢/ ٨١). وقد تداخلت الروايتان في الأصل، فميَّزنا بينهما بالاعتماد على مصدر المؤلف، ووضعنا الزيادة بين معكوفتين.
(¬٢) المصدر نفسه (٣٣٦).
(¬٣) المصدر نفسه (١/ ١٩٨) بعد النصّ السابق.
(¬٤) كما في "الروايتين والوجهين" (١/ ٤٣٠) و"المغني" (٨/ ١٣٥).
(¬٥) المصدر نفسه (٨/ ١٣٦).

الصفحة 385